الحديث الشريف....... مغلق...... الرابط الجديد V

الحديث الشريف....... مغلق...... الرابط الجديد V

http://www.hadith-sharif.com/

لقد تم اغلاق هذا المنتدى ونقله الى هذا الرابط الجديد
 
 
الرجاء التسجيل من جديد بهذا الرابط وجزاكم الله خيرا
 
 
 
لقد تم اغلاق هذا المنتدى ونقله الى هذا الرابط الجديد
 
الرجاء التسجيل من جديد بهذا الرابط وجزاكم الله خيرا
 
لقد تم اغلاق هذا المنتدى ونقله الى هذا الرابط الجديد
 
الرجاء التسجيل من جديد بهذا الرابط وجزاكم الله خيرا

 

لقد تم اغلاق هذا المنتدى ونقله الى هذا الرابط الجديد
 
الرجاء التسجيل من جديد بهذا الرابط وجزاكم الله خيرا
 
 
 
لقد تم اغلاق هذا المنتدى ونقله الى هذا الرابط الجديد
 
الرجاء التسجيل من جديد بهذا الرابط وجزاكم الله خيرا
 
لقد تم اغلاق هذا المنتدى ونقله الى هذا الرابط الجديد
 
الرجاء التسجيل من جديد بهذا الرابط وجزاكم الله خيرا

    غسل الميت

    شاطر
    avatar
    سفرى بعيد
    محب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
    محب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

    عدد المساهمات : 79
    تاريخ التسجيل : 28/08/2010

    غسل الميت

    مُساهمة  سفرى بعيد في الجمعة سبتمبر 17, 2010 8:19 pm

    غسل الميت

    28 - فإذا مات الميت وجب على طائفة من الناس أن يبادروا إلى غسله ، أما المبادرة فقد سبق دليلها في الفصل الثالث ( المسألة 17 الفقرة هـ ) . ، ( ص 13 ) وأما وجوب الغسل فلامره صلى الله عليه وسلم به في غير ما حديث :
    1 . اغسلوه بماء وسدر . . . " وقد مضى لفظه بتمامه وتخريجه في المسألة المشار إليها ( فقره د ) ، ( ص 12 - 13 )
    2 . قوله صلى الله عليه وسلم في ابنته زينب رضي الله عنها : " اغسلنها ثلاثا ، أو خمسا ، أو سبعا ، أو أكثر من ذلك . . . " الحديث ويأتي بتمامه وتخريجه في المسألة التالية .

    29 - ويراعي في غسله الأمور الآتية :
    أولا : غسله ثلاثا فأكثر على ما يرى القائمون على غسله .
    ثانيا : أن تكون الغسلات وترا .
    ثالثا : أن يقرن مع بعضها سدر ، أو ما يقوم مقامه في التنظيف ، كالاشنان والصابون .
    رابعا : أن يخلط مع آخر غسلة منها شئ من الطيب ، والكافور أولى .
    خامسا : نقض الضفائر وغسلها جيدا .
    سادسا : تسريح شعره .
    سابعا : بجعله ثلاث ضفائر للمرأة وإلقاؤها خلفها .
    ثامنا : البدء بميامنه ومواضع الوضوء منه .
    تاسعا : أن يتولى غسل الذكر الرجال ، والانثى النساء إلا ما استثني كما بيانه .

    والدليل على هذه الامور حديث أم عطية رضي الله عنها قالت : " دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم ، ونحن نغسل ابنته ( زينب ) ، فقال : اغسلنها ثلاثا ، أو خمسا ( أو سبعا ) ، أو أكثر من ذلك ، إن رأيتن ذلك ، ( قالت : قلت : وترا ؟ قال : نعم ) ، واجعلن في الاخرة كافورا أو شيئا من كافور ، فإذا فرغتن فآذني ، فلما فرغنا آذناه ، فألقى إلينا حقوه1 فقال : أشعرنها2 إياه ( تعني إزاره ) ، ( قالت : ومشطناها ثلاثة ( قرون ) ، ( وفي رواية : نقضنه ثم غسلنه ) ( فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث : قرنيها وناصيتها ) وألقيناها ) ، ( قالت : وقال لنا : ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها ) " . أخرجه البخاري ( 3/99 - 104 ) ومسلم ( 3/ 47 - 48 ) وأبو داود ( 2/60 - 61 ) والنسائي ( 1/266 - 267 ) والترمذي ( 2/130 - 131 ) وابن ماجه ( 1/445 ) وابن الجارود ( 258 ، 259 ) واحمد ( 5/84 - 85 ، 4076 - 408 ) وقال الترمذي :
    " حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أهل العلم " . والرواية الثانية للبخاري والنسائي ، والزيادة الاول لمسلم ، والثانية له والبخاري وأبي داود والنسائي ، والثالثة للنسائي ، وللشيخين معناها ، والرابعة للبخاري وأبي داود والخامسة له ولمسلم والنسائي وابن ماجه وأحمد ، والسادسة للشيخين وأحمد ، والسابعة للبخاري وأبي داود والنسائي وأحمد ، والاخيرة لجميعهم .
    عاشرا : أن يغسل بخرقة أو نحوها تحت ساتر لجسمه بعد تجريده من ثيابه كلها ، فانه كذلك كان العمل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما يفيده حديث عائشة رضي الله عنها : " لما أرادوا غسل البيي صلى الله عليه وسلم قالوا : والله ما ندري ، أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه كما نجرد موتانا ، أم نغلسه وعليه ثيابه ؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم ، حتى مامنهم رجل إلا وذقنه في صدره ، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت ، لا يدرون من هو : أن اغسلوا النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه ، فقاموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسلوه ، وعليه قميصه يصبون الماء فوق القميص ويد لكونه بالقميص ، دون أيديهم ، وكانت عائشة تقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه " . أخرجه أبو داود ( 2/60 ) وابن الجارود في " المنتقى " ( 257 ) والحاكم ( 3/59 - 60 ) وصححه على على شرط مسلم والبيهقي ( 3/387 ) والطيالسي ( رقم1530 ) وأحمد ( 6/726 ) بسند صحيح ، وروى ابن ماجه ( 1/446 ) منه قول عائشة في آخره : " لو استقبلت . . " ورواه ابن حبان في صحيحه ( 2156 )
    حادي عشر : ويستثني مما ذكر في ( رابعا ) المحرم ، فإنه لا يجوزتطييبه لقوله في الحديث الذي سبقت الاشارة إليه قريبا : " لا تحنطوه ، وفي رواية : ولا تطيبوه . . فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا " . أخرجه الشيخان وغيرهما كما تقدم ص 12 - 13
    ثاني عشر : ويستثنى أيضا مما ورد في ( تاسعا ) الزوجان فإنه يجوز لكل منهما أن يتولى غسل الاخر ، إذ لا دليل يمنع منه ، والاصل الجواز ، ولا سيما وهو مؤيد بحديثين :
    1 . عن عائشة رضي الله عنها قالت : " لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبي صلى الله عليه وسلم غير نسائه " 3أخرجه ابن ماجه ، ورواه أبو داود وغيره في آخر حديثها المتقدم قريبا في غسل النبي صلى الله عليه وسلم .
    2 . عنها أيضا قالت : " رجع إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم من جنازة بالبقيع ، وأنا أجد صداعا في رأسي ، وأقول : وارأساه فقال : بل انا وارأساه ما ضرك لومت قبلي فغسلتك ، وكفنتك ، ثم صليت عليك ودفنتك " . أخرجه أحمد ( 6/ 228 ) والدارمي ( 1 / 37 - 38 ) وابن ماجه ( 1/ 448 ) وابن هشام في " السيرة " ( 2 / 366 ) - بولاق ) والدار قطني ( 192 ) والبيهقي ( 3 / 396 ) ، وفيه عندهم جميعا محمد بن اسحاق وقد عنعنه ، إلا في رواية ابن هشام فقد صرح بالتحديث فثبت الحديث ، والحمد لله . على أن الحافظ ابن حجر قد ذكر في " التلخيص " ( 5 / 125 ) الطبعة المنيرية ) انه تابعه عليه صالح بن كيسان عند أحمد والنسائي . قلت : هو عند أحمد ( 6 / 14 4 ) لكن ليس فيه التصريح بالغسل ، فتراجع رواية النسائي فلعله فيها ، فإني لم أر الحديث في سننه الصغرى ، فلعله في الكبرى له .
    ثالث عشر : أن يتولى غسله من كان أعرف بسنة الغسل ، لاسيما إذا كان من أهله وأقاربه ، لان الذين تولوا غسله صلى الله عليه وسلم كانوا كما ذكرنا ، فقد قال علي رضي الله عنه : " غسلت رسول الله صلى عليه وسلم ، فجعلت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئا ، وكان طيبا حيا وميتا ، صلى الله عليه وسلم " . أخرجه ابن ماجه ( 1 / 447 ) والحاكم ( 1 / 362 ) والبيهقي ( 3 / 388 ) وإسناده صحيح كما قال في " الزوائد " ( ق 92 / 1 ) وقال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " .
    وتعقبه الذهبي بقوله : " قلت : فيه انقطاع " .
    قلت : وهذا مما لاوجه له ، فإن الحديث من رواية معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن علي . وهذا سند متصل معروف رواية بعضهم عن بعض ، أما معمر عن الزهري ، والزهري عن سعيد فأشهر من أن يذكر ، وأما رواية سعيد عن علي فموصولة أيضا كما أشار إلى ذلك الحافظ في " التهذيب " . بل ذهب إلى أنه سمع من عمر أيضا4وفي مرسل الشعبي أنه غسل النبي صلى الله عليه وسلم مع علي رضي الله عنه الفضل ، يعني ابن العباس وأسامة بن زيد . أخرجه أبو داود ( 2/69 ) وسنده صحيح مرسل .
    وله شاهد من حديث ابن عباس .
    أخرجه أحمد ( 3 358 ) بسند ضعيف .

    30 - ولمن تولى غسله أجر عظيم بشرطين اثنين :
    الاول : أن يستر عليه ، ولا يحدث بما قد يرى من المكروه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " من غسل مسلما فكتم عليه غفر له الله أربعين مرة ، ومن حفر له فأجنه أجري عليه كأجر مسكن أسكنه إياه إلى يوم القيامة ، ومن كفنه كساه الله يوم القيامة من سندس واستبرق الجنة " . أحرجه الحاكم ( 1 / 354 ، 362 ) والبيهقي ( 3 / 395 ) من حديث أبي رافع رضي الله عنه ، وقال الحاكم :
    " صحيح على شرط مسلم " . ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وقد رواه الطبراني في " الكبير " بلفظ : " أربعين كبيرة " .
    وقال المنذري ( 4 / 171 ) وتبعه الهيثمي ( 3 / 21 ) : " رواته محتج بهم في الصحيح " . وقال الحافظ ابن حجر في " الدراية " ( 1 40 ) : " إسناده قوي " .
    الثاني : أن يبتغي بذلك وجه الله ، لا يريد به جزاء ولا شكورا ولا شيئا من أمور الدنيا ، لما تقرر في الشرع أن الله تبارك وتعالى لا يقبل من العبادات إلا ماكان خالصا لوجهه الكريم ، والادلة على ذلك من الكتاب والسنة كثيرة جدا . أجتزئ هنا بذكر ستة منها :
    1 . قوله تباك وتعالى : { قل إنما أنا بشر مثلكم يوحز إلى أنما إلهكم إله واحد ، فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ، ولا يشرك بعبادة ربه أحد } ( الكهف : 110 ) ، أي : لا يقصد بها غير وجه الله تعالى :
    2 . قوله أيضا : { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين } ( البينة : 5 )
    3 . قوله صلى الله عليه وسلم : " إنما الاعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله سوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه " . أخرجه البخاري في أول " صحيحه " ومسلم وغيرهما عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
    4 . قوله أيضا : " بشر هذه الامة بالسناء والتمكين في البلاد والنصر والرفعة في الدين ، ومن عمل منهم بعمل الاخرة للدنيا ، فليس له في الاخرة نصيب " . أخرجه أحمد وابنه في زوائد " المسند " ( 5 / 134 ) وابن حبان في " صحيحه " ( موارد ) والحاكم ( 4 / 311 ) وقال : " صحيح الاسناد " . ووافقه الذهبي ، وأقره المنذري ( 1 / 31 ) . قلت : وإسناد عبد الله صحيح على شرط البخاري :
    5 . عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أرأيت رجلا غزا يلتمس الاجر والذكر ماله ؟ فقال : لا شئ له ، فأعادها ثلاث مرات ، يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شئ له ، ثم قال : إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا وابتغي وجهه " . أخرجه النسائي ( 2 / 59 ) وإسناده جيد كما قال المنذري ( 1 / 24 ) .
    6 . قوله صلى الله عليه وسلم : " قال الله عز وجل : أنا أغنى الشر كاء عن الشرك ، فمن عمل لي عملا أشرك فيه غيري فأنا منه برئ ، وهو للذي أشرك " . رواه ابن ماجه في " الزهد " من حديث أبي هريرة واسناده صحيح شرط مسلم ، وقد أخرجه في " صحيحه " ( 8 / 223 ) حوه .
    31 - ويستحب لمن غسله يغتسل لقوله صلى الله عليه وسلم " من غسل ميتا فليغتسل ، ومن حمله فليتوضأ " . أخرجه أبو داود ( 2 / 62 - 63 ) والترمذي ( 2 / 132 ) وحسنه ، وابن حبان في صحيحه ( 751 - موارد ) والطيالسي ( 2314 ) وأحمد ( 280 ، 433 ، 454 ، 472 ) .
    من طرق عن أبي هريرة ، وبعض طرقه حسن ، وبعضه صحيح على شرط مسلم5 ، وقد ساق له ابن القيم في " تهذيب السنن " إحدى عشر طريقا عنه ، ثم قال : " وهذه الطرق تدل على أن الحديث محفوظ " .
    قلت : وقد صححه ابن القطان ، وكذا ابن حرم في " المحلى " ( 1 / 250 ، 2 / 23 - 25 ) والحافظ في " التلخيص " ( 2 / 134 - منيرية )
    وقال : وظاهر الامر يفيد الوجوب ، وإنما لم نقل به لحديثين :
    الاول : قوله صلى لله عليه وسلم : " ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه ، فإن ميتكم ليس بنجس ، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم " . أخرجه الحاكم ( 1/386 ) والبيهقي ( 3/398 ) من حديث ابن عباس وقال الحاكم :
    " صحيح على شرط البخاري " ووافقه الذهبي وإنما هو حسن الاسناد كما قال الحافظ في " التلخيص " لان فيه عمرو بن عمرو ، وفيه كلام ، وقد قال الذهبي نفسه في " الميزان " بعد أن ساق أقوال الائمة فيه : " حديثه صالح حسن " .
    الثاني : قول ابن عمر رضي الله عنه " كنا نغسل الميت ، فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل " أخرجه الدار فطني ( 191 ) والخطيب في تاريخه ( 5 / 424 ) باسناد صحيح كما قال الحافظ ، وأشار إلى ذلك الامام أحمد ، فقد روى الخطيب عنه أنه حض ابنه عبد الله على كتابة هذا الحديث .
    32 - ولا يشرع غسل الشهيد قتيل المعركة ، ولو اتفق أنه كان جنبا ، وفي ذلك أحاديث :
    الاول : عن جابر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ادفنوهم في دمائهم - يعني يوم أحد - ولم يغسلهم . ( وفي رواية ) فقال : أنا شهيد على هؤلاء ، لفوهم في دمائهم ، فإنه ليس جريح يجرح ( في الله ) إلا جاء وجرحه يوم القيامة يدمي ، لونه لونن الدم ، وريحه ريح المسك " . أخرجه البخاري ( 3 / 165 ) بالرواية الاولى وأبو داود ( 2 / 60 ) والنسائي ( 1 / 277 - 278 ) والترمذي ( 2 / 147 ) وصححه ، وابن ماجه ( 1 / 461 - 462 ) والبيهقي ( 4 / 10 ) والرواية الاخرى له وكذا ابن سعد في " الطبقات " ( ج 3 ق 1 ص 7 ) والزيادة له ، وإسناده صحيح على شرط مسلم . ولها ، أي الرواية الاخرى طريق أخرى في المسند ( 3 / 296 ) من رواية ابن جابر عن جابر مرفوعا بلفظ :
    " لا تغسلوهم ، فإن كل جرح يفوح مسكا يوم القيامة ، ولم يصل عليهم " . وإسناده صحيح إن كان ابن جابر هو عبد الرحمن ، وأما إذا كان ومحمدا أخا عبد الرحمن فإنه ضعيف ، ولم يترجح عندي أيهما المراد هنا . وأما الشو كاني فقال في " نيل الاوطار " ( 4 / 25 ) : " إنها رواية لا مطعن فيها " . ولها طريق ثالث ، اخرجه احمد ( 5/431 - 432 ) من رواية عبد الله بن ثعلبة ابن صعير ، وله رؤية ، ولم يثبت له سماع فهو مرسل صحابي فهو حجة ، وإسناده إليه صحيح ، وقد وصله البيهقي ( 4 / 11 ) من حديثه عن جابر .
    الثاني : عن أبي برزة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مغزى له ، فأفاء الله عليه ، فقال لا صحابه : هل تفقدون من أحد ؟ قالوا : نعم ، فلانا ، وفلانا ، وفلا وثم قال : هل تفقدون من حد :
    ؟ قالوا : لا : قال : لكني أفقد جليبيبا ، فاطلبوه ، فطلب في القتلى ، فو جدوه إلى جنب سبعة قتلهم ، ثم قتلوه فأتي النبي صلى الله عليه وسلم ، فوقف عليه فقال : قتل سبعة ثم قتلوه هذا مني ، وأنا مني وأنا منه ، ( قالها مرتين أو ثلاثا ) ، ( ثم قال بذراعيه هكذا فبسطهما ) ، قال : فوضعه على ساعديه ، ليس له سرير إلا ساعدي النبي صلى الله عليه وسلم قال : فحفر له ووضع في قبره ، لم يذكر غسلا " . أخرجه مسلم ( 7/ 152 ) والسياق له ، والطيالسي ( 924 ) والزيادتان له ، وأحمد ( 4/ 421 ، 425 ) والبيهقي ( 4 / 21 ) .
    الثالث : عن أنس : " أن شهداء أحد لم يغسلوا ، ودفنوا بدمائهم ، ولم يصل عليهم ( غير حمزة ) " . أخرجه أبو داود ( 2 / 59 ) والزيادة له وللحاكم ويأتي لفظه - والترمذي ( 2 / 138 - 139 ) وحسنه وابن سعد ( 3 ق 1 ص 8 ) والحاكم ( 1 / 365 - 366 ) والبيهقي ( 4 / 10 - 11 ) وأحمد ( 3 / 128 ) وقال الحاكم :
    " صحيح على شرط مسلم " . ووافقه الذهبي . وقال النووي في " المجموع " ( 5 / 265 ) بعد ماعزاه لابي داود وحدة : " إسناده حسن أو صحيح " .
    قلت : هو عندي حسن ، على أنه على شرط مسلم .
    الرابع : عن عبد الله بن الزبير في قصة أحد واستشهاد حنظلة بن أبي عامر ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن صاحبكم تغسله الملائكة ، فاسألوا صاحبته " ، فقالت : خرج وهو جنب لما سمع الهائعة6 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لذلك غسلته الملائكة " . أخرجه ابن حبان في " صحيحه " والحاكم ( 3 / 204 ) والبيهقي ( 4 / 15 ) بإسناد جيد كما قال النووي في موضع من " المجموع " ( 5 / 260 ) ثم نسي ذلك فقال بعد ( 5 / 263 ) : " وذكرنا أنه حديث ضعيف " فجل من لا ينسى ، وقال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " وأقره الذهبي
    الخامس : عن ابن عباس قال : " أصيب حمزة بن عبد المطلب وحنظلة بن الراهب ، وهما جنب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت الملائكة تغسلهما " . رواه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 1489 ) وإسناده حسن ، كما قال الهيثمي في " المجمع " ( 3 / 23 ) ، ورواه الحاكم ( 3 / 195 ) دون ذكر حنظلة ، وقال : " صحيح الاسناد " وتعقبه الذهبي فأصاب ، لكن له شاهد مرسل قوي أخرجه ابن سعد ( ج 3 ق 1 ص 9 ) عن الحسن البصري مرفوعا مثله .
    قلت : وسنده صحيح رجاله كلهم ثقات ، وفيه رد على الحافظ ، فإنه وصف حديث ابن عباس بالغرابة ، لانه ذكر فيه حمزة مع أنه قال في سنده : إنه لا بأس به ، كما حكاه الشو كاني عنه
    ( 4 / 26 ) ، فالظاهر أن الحافظ رحمه الله لم يقف على هذا الشاهد7 .

    *****************

    1 أي إزاره . قال ابن الاثير : " والاصل في الحقو معقد الازار ، وجمعه أحق وأحقاء ، ثم سمى بها الازار للمجاورة " .
    2 أي اجعلنه شعارها ، والشعار الثوب الذي الذي يلي الجسد لانه يلي شعره .
    3 قال البيهقي : " فتلهفت على ذلك ، ولا يتلهف : إلا على ما يجوز " . قلت : والجواز هو قول الامام أحمد كما رواه أبو داود في " مسائله " ص 149 .
    4 قلت : وفيما ذكره في عمر نظر ، لا يتسع المجال الان لبيانه ، وأما سماعه من علي فهو صحيح ، وذلك أن وفاة علي رضي الله عنه كانت سنة أربعين ، وكان لسعيد يومئذ من العمر ثمان وعشرون سنة فأين الانقطاع .
    5 وقد بينت ذلك بيانا شافيا في كتابي " الثمر المستطاب " - " كتاب الغسل " .
    6 هي الصوت الذي تفزع عنه ، وتخاف منه . " نهاية " .
    7 واعلم أن وجه دلالة الحديث على عدم مشروعية غسل الشهيد الجنب ، هو ما ذكره الشافعية وغيرهم أنه لو كان واجبا لما سقط بغسل الملائكة ، ولامر النبي صلى الله عليه وسلم بغسله ، لان المقصود منه تعبد الادمي به ، انظر " المجموع " ( 5/263 ) و" ونيل الأوطار " ( 4/26 ) .

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 3:11 am